‏إظهار الرسائل ذات التسميات سلسلة عقائد الشيعة الإثنى عشرية " سؤال وجواب ". إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سلسلة عقائد الشيعة الإثنى عشرية " سؤال وجواب ". إظهار كافة الرسائل

الأحد، 19 مايو 2013

السؤال الخامس عشر | هل قال أحدٌ من شيوخ الشيعة الْمُعتبرين: بوجودِ آياتٍ سخيفةٍ في كتاب الله تعالى؟.



سلسلة عقائد الشيعة الإثنى عشرية " سؤال وجواب "




السؤال الخامس عشر | هل قال أحدٌ من شيوخ الشيعة الْمُعتبرين: بوجودِ آياتٍ سخيفةٍ في كتاب الله تعالى؟.

الجواب |  نعم!!
قال شيخهم الطبرسي: (وعلى اختلاف النظم كفصاحة بعض فقراتها البالغة حدَّ الإعجاز وسخافة بعضها الأخرى، وعلى اختلاف مراتب الفصاحة ببلوغ بعضها أعلى درجاتها ووصول بعضها إلى أدنى مراتبها)(1).

     التعليق: 
     لقد نَزَّهَ شيوخ الشيعة كتبهم أنْ يوجد فيها شيءٌ سخيفٌ!! والحمد لله فقد قال الله "وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ " [ سورة فصلت 26 ].

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الوثيقة ص211.

السؤال الرابع عشر | ما موقف شيوخ الإمامية الاثني عشرية المعاصرين من عقيدة مذهبهم بالقول بتحريف القرآن؟.



سلسلة عقائد الشيعة الإثنى عشرية " سؤال وجواب "




السؤال الرابع عشر |  ما موقف شيوخ الإمامية الاثني عشرية المعاصرين من عقيدة مذهبهم بالقول بتحريف القرآن؟.

الجواب |  لقد انقسمَ شيوخ الشيعة المعاصرون إلى أربعة أقسام: 
القسم الأول: تظاهروا بإنكار وجود هذه العقيدة في كتبهم أصلاً :
ومنهم: عبد الحسين الأميني النجفي ت1392، حيث قال في ردِّه على ما ذكره الإمام ابن حزم ~: من أنَّ شيوخ الشيعة يقولون بأنَّ القرآنَ محرَّفٌ: (ليتَ هذا المجترئ أشارَ إلى مصدر فريته من كتاب للشيعة موثوق به، أو حكاية عن عالم من علمائهم تقيم له الجامعة وزناً، أو طالب من رواد علومهم ولو لم يعرفه أكثرهم، بل نتنازلُ معه إلى قول جاهلٍ من جُهَّالهم، أو قَرَوي من بسطائهم، أو ثرثار... وهذه فرقُ الشيعة في مُقدَّمتهم الإمامية، مُجمعةٌ على أنَّ ما بينَ الدَّفتين هو ذلك الكتابُ لا ريبَ فيه)(1).

التعليق: 
لقد أنطقَ اللهُ تعالى عبد الحسين النجفي نفسه من حيث لا يشعر، فأوردَ آيةً مفتراة في نفس كتابه(2): (اليومَ أكملتُ لكم دينكم بإمامته فمَنْ لَم يأتمَّ به وبمن كان من ولدي من صلبه إلى يوم القيامة فأولئكَ حَبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون، إنَّ إبليس أخرجَ آدمَ u من الجنة مع كونه صفوة الله بالحسد، فلا تحسدوا فتحبط أعمالكم وتزلَّ أقدامكم) .

وذكرَ آيتُهم النجفي: بأنَّ رسولَ الله   قال: بأنها نزلَت في عليِّ بن أبي طالب u 
(3)، وانظر إليه أخزاه الله ينسبُ الأولاد إلى الله!؟ ويأتي بما لَم يأتِ به اليهود والنصارى والذين أشركوا، فيقول مفترياً على الله أنه تعالى قال: (من ولَدي من صلبه إلى يوم القيامة) فأئمَّتهم أولادُ الله!؟ ومن صُلب عليٍّ u؟! نعوذ بالله من الشرك وأهله، قال الله تعالى:وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً (88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً (89) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً (90) أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَداً (91) وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً (92) إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً (93) لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً (94) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْداً (95) "[ سورة مريم 88-95 ]. 

القسم الثاني: اعترفوا بوجود التحريف في القرآن ولكن حاولوا تبريره؟.

فصنفٌ منهم قال: بأنَّ روايات التحريف: (ضعيفةٌ شاذة، وأخبارُ آحادٍ لا تفيدُ علماً ولا عملاً، فإمَّا أن تُؤَّل بنحو من الاعتبار، أو يُضرب بها الجدار)(4).
التعليق: 
ماذا يجيبون عمَّا يُردِّده كبارهم من القول: باستفاضة وتواتر أخبار وقوع التحريف والنقص والزيادة في القرآن، ومَن روى روايات التحريف وأظهرَ إيمانه بها واعتقدها لا يجوزُ أن يُوثقَ به.

     وصنفٌ ثان يقول: بأنَّ الروايات ثابتة، ولكن (المراد في كثير من روايات التحريف من قولهم عليهم السلام: كذا نزلَ، هو التفسير بحسب التنزيل في مقابل البطن والتأويل)( 5).
     التعليق:  هذا القول تأكيدٌ لقولهم بالتحريف وليس دفاعاً عنه، فكيفَ يكونُ تفسير الصحابة } تحريفاً في نظر هذه الفئة، وتحريفُ شيخهم القمي والكليني والمجلسي للقرآن هو التفسير؟!!.
     وصنفٌ ثالث من شيوخ شيعتهم يقول: بأنَّ المراد بذلك النسخ: (أو يكون(7) مِمَّا نُسخ تلاوته)(6).

   الفاضحة: 
     لكنَّ شيخ الشيعة اليوم، والذي يُلقِّبونه بالإمام الأكبر، والآية العظمى ، زعيم الحوزة العلمية ، ومرجعها الأكبر: أبو القاسم الموسوي الخوئي ت1413 قال: (إنَّ القولَ بنسخ التلاوة هو بعينه القول بالتحريف)(8).
     والفرق واضحٌ بين النسخ والتحريف ، فالتحريفُ من صنع البشر، وقد ذمَّ الله فاعله ، والنسخ من الله تعالى، قال الله تعالى: "مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 106 ) "[ سورة البقرة 106 ] وهو لا يستلزمُ مسَّ كتاب الله بأيِّ حال.
     وصنفٌ رابعٌ يقول: بأنَّ القرآن الموجود بين أيدينا ليسَ فيه تحريفٌ ولكنه ناقصٌ قد سقَطَ منه ما يختصُّ بولاية أمير المؤمنين u (وكان الأولى أن يُعنون الْمَبحث بتنقيص الوحي أو يُصرَّح بنزول وحي آخر وعدمه حتى لا يتمكَّن الكفارُ من التمويه على ضعفاء العقول بأنَّ في كتاب الإسلام تحريفاً باعتراف طائفةٍ من المسلمين)(9).
التعليق: 
     هذا القولُ كسابقه فليسَ بدفاع بل تأكيد على وقوع التحريف بالقول بنقصه.
     وصنفٌ خامسٌ يقولُ: بأننا نؤمنُ بهذا القرآن الموجود، وليسَ فيه نقصٌ ولا زيادةٌ (على أننا معاشرَ الشيعة الاثني عشرية نعترفُ بأنَّ هناكَ قرآناً كَتبَه الإمامُ عليّ u بيده الشريفة بعدَ أن فَرَغ من كَفَنِ رسول الله وتنفيذ وصاياه... ولَم يزل كلُّ إمامٍ يحتفظُ عليه كوديعة إلهية إلى أن ظلَّ محفوظاً عند الإمام المهدي القائم عجَّلَ الله تعالى فَرَجَنا بظهوره)(10).

التعليق: 
     هذا القولُ يَعترفُ فيه قائلوه بأنَّ هناكَ قرآناً آخر، نعوذ بالله من الكفر والضلال.

     القسم الثالث: التظاهرُ بإنكار نقص القرآن وتحريفه، مع محاولة إثبات النقصِ والتحريفِ بطرقٍ ماكرةٍ؟
ومِن أخبثِ مَن سلَكَ هذا الطريق شيخهم الخوئي، مرجع الشيعة سابقاً في العراق وبعض الأقطار الأخرى، وذلك في تفسيره البيان، فهو يُقرِّرُ: (أنَّ المشهورَ بين علماء الشيعة ومُحقِّقيهم ، بل المتسالَمُ عليه بينهم: هو القول بعدم التحريف)(11). 

     التعليق: لكن الخوئي نفسه يقطعُ بصحة جملة من روايات التحريف فيقولُ: (إنَّ كثرةَ الروايات تُورثُ القطعَ بصدور بعضها عن المعصومين عليهم السلام ، ولا أقلّ من الاطمئنان بذلك ، وفيها ما رُوي بطريقٍ مُعتبر)(12).
والخوئي الذي ينفي عقيدة علمائه بنقص القرآن يُثبتُ عقيدته بوجود مصحف لفاطمة وعلي { مذكور فيهما أسماء الأئمة، وفيهما زيادات ليست في كتاب الله تعالى، ويزعمُ بأنَّ الأمة وفي طليعتهم الصحابة } حَملُوا آيات القرآن على غير معانيها الحقيقية، أمَّا تحريفات الكليني والقمي والعياشي لآيات القرآن فهي التفسير الحقيقيّ عنده لكتاب الله(13).

الفاضحة: فَضَحَ الخوئيُّ نفسه وبيَّن مُعتقدَهُ في التحريف، فقال: (وإنَّ الأمة بعد النبيِّ صلى الله عليه وآله غيَّرت بعضَ الكلمات وجعلَت مكانها كلماتٍ أخرى) إلى أن قال: (عن العياشي عن هشام بن سالم قال: سألتُ أبا عبد الله ع عن قوله تعالى:"نَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ " قال: هو آل إبراهيم وآل محمد على العالمين، فوضعوا اسماً مكان اسم)(14).

القسم الرابع: المجاهرةُ بهذا الكفر والاستدلال به :
     والذي تولَّى كبر هذا الكفر من شيوخ الشيعة، هو: حسين النوري الطبرسي ت1320 الذي ألَّفَ كتابه: فصل الخطاب، لإثبات إيمان شيوخ شيعته بهذا الكفر، فجمعَ في كتابه كلّ أقوال شيوخ شيعته المتفرِّقة، والآيات المحرَّفة في اعتقادهم، فجَمَعهُ وطبعه في كتابٍ واحد، وطُبع هذا الكتاب في إيران سنة 1298.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الغدير في الكتاب والسنة والأدب لعبد الحسين أحمد الأميني النجفي ج3/147 (نقد وإصلاح حول الكتب والتآليف المزورة). 
(2) المصدر السابق ج1/425 (الغدير في الكتاب العزيز).
(3) المصدر السابق.
(4) أصل الشيعة وأصولها ص67 (النبوة).
(5) الميزان في تفسير القرآن للطبطبائي ج12/108 (كلام في أن القرآن مصون عن التحريف في فصول , الفصل الثاني).
(6) أي : العدد الزائد عما في القرآن.
(7) الوافي المجلد الثاني ج1/274.
(8) البيان في تفسير القرآن لأبي القاسم الموسوي الخوئي ص205 (صيانة القرآن من التحريف).
(9) الذريعة إلى تصانيف الشيعة ج3/314 رقم 1151.
(10) الإسلام على ضوء التشيع ص204 لحسين الخراساني
(11) البيان في تفسير القرآن ص201 (صيانة القرآن من التحريف).
(12) المصدر السابق ص225 (صيانة القرآن من التحريف).
(13) يُنظر : المصدر السابق ص229-230 (صيانة القرآن من التحريف).
(14) المصدر السابق ص229.

السؤال الثالث عشر | ما هو اعتقاد شيوخ الشيعة في العدد الصحيح لآيات القرآن الكريم، وهل اتفقوا؟.


سلسلة عقائد الشيعة الإثنى عشرية " سؤال وجواب "


السؤال الثالث عشر | ما هو اعتقاد شيوخ الشيعة في العدد الصحيح لآيات القرآن الكريم، وهل اتفقوا؟.

الجواب |  لا بل اختلفوا!! روى شيخهم الكليني (1) : (عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله u قال: إنَّ القرآنَ الذي جاءَ به جَبرائيلُ u إلى محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم سبعةَ عَشَرَ ألفَ آيةٍ).

وقد حَـكَموا بصحَّة هذه الأسطورة؟ قال المجلسي: (فالخبرُ صحيحٌ)(2).
وقال شيخهم المازندراني: (وقال صاحب إكمال الإكمال شارح مسلم نقلاً عن الطبرسي: أن آي القرآن ستة آلاف وخمسمائة، منها خمسة آلاف في التوحيد وبقيتها في الأحكام والقصص والمواعظ، أقولُ: كان الزائدُ على ذلك مما في الحديث سَقَطَ بالتحريف، وإسقاط بعض القرآن وتحريفه ثبَتَ من طرقنا بالتواتر معنىً كما يظهر لمن تأمَّل في كتب الأحاديث من أولها إلى آخرها)(3).
وقال علاَّمتهم المجلسي: (إنَّ هذا الخبرَ وكثير من الأخبار الصحيحة صريحةٌ في نقص القرآن وتغييره)(4).

التعليق: هذه الأسطورة رواها شيوخ الشيعة بلفظ: (عشرة آلاف آية)(5).
ثم تطوَّر العدد في المزاد العلنيِّ عندهم إلى: (سبعة عشر ألف آية)(6).
ثم تطوَّر المزاد إلى: (ثمانية عشر ألف آية)(7).
ولازال التطوَّر مُستمرَّاً حتى اليوم!!.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أصول الكافي ج2/826 (كتاب فضل القرآن ح29 باب النوادر).
(2) مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول للمجلسي ج2/536 (باب النوادر) .
(3) شرح أصول الكافي للمازندراني ج11/88 (كتاب فضل القرآن : باب النوادر).
(4) مرآة العقول ج2/536 (باب النوادر).
(5) الوافي المجلد الثاني ج1/274.
(6) أصول الكافي ج2/826 (كتاب فضل القرآن ح29 باب النوادر).
(7) شرح أصول الكافي ج11/88 (كتاب فضل القرآن : باب النوادر).

السبت، 18 مايو 2013

السؤال الثاني عشر : ذكر بعض الأمثلة التي صرَّحَ فيها شيوخ الشيعة بمعتقدهم بتحريف القرآن؟.


سلسلة عقائد الشيعة الإثنى عشرية " سؤال وجواب "



السؤال الثاني عشر : ذكر بعض الأمثلة التي صرَّحَ فيها شيوخ الشيعة بمعتقدهم بتحريف القرآن؟.

الجواب :
نعم، منها سورة الولاية؟!! يزعمون أنه مذكورٌ فيها ولاية علي u، بأنَّ الله تعالى قال في القرآن: (يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالنبيِّ والوليِّ اللذَيْنِ بعثناهما يهديانكم إلى صراط مستقيم، نبيٍّ ووليٍّ بعضُهما من بعض وأنا العليمُ الخبيرُ، إنَّ الذين يُوفون بعهد الله لهم جناتُ النعيم والذين إذا تليت عليهم آياتنا كانوا بآياتنا مكذبين، فإنَّ لهم في جهنم مقاماً عظيماً إذا نُودي لهم يوم القيامة أين الظالمون المكذبون للمرسلين، ما خلفهم المرسلين إلاَّ بالحق وما كان الله ليظهرهم إلى أجل قريب؟ سبِّح بحمد ربك وعليٌّ من الشاهدين)(1).
     ومنها: ما رواه الكليني: (عن جابر قال: نزلَ جبرائيلُ t بهذه الآية على مُحمَّدٍ هكذا: "وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا في علي فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ "(2)، وروى: (عن أبي جعفر t قال: هكذا نزلت هذه الآية:"  وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ في علي لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ "(3).
     وروى: (عن أبي عبد الله t في قول الله عزَّ وجلَّ:"  وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ في ولاية عليٍّ وولاية الأئمة من بعده فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً  " هكذا نزلَت)(4).
     وأنَّ الله قال:" إنَّ علـيَّـاً جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ.فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ "(5).
     وروى الكليني بسنده: (عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله t في قوله:{وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىَ آدَمَ مِن قَبْلُ كلماتٍ في محمدٍ وعليٍّ وفاطمةَ والحسنِ والحسينِ والأئمةِ عليهم السلام من ذريَّتهم فَنَسِيَ هكذا والله نزلَت على محمدٍ)(6).
     وروى أيضاً: (عن أبـي عبد الله  في قول الله عزَّ وجلَّ: " فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ  يا معشرَ الْمُكذِّبين حيثُ أنبأتكم رسالةَ ربِّي في ولايةِ عليٍّ uوالأئمةِ مِن بعده مَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ كذا أُنزلَت)(7).
     وروى أيضاً: (عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: دفَعَ إليَّ أبو الحسن t مُصحفاً، وقال: لا تنظر فيه، ففتحتُه وقرأتُ فيه:" لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا " فوجدتُ فيها اسمَ سبعينَ رجلاً من قريشٍ بأسمائهم وأسماءِ آبائهم، قال: فَبَعَثَ إليَّ، ابعث إليَّ بالمصحف)(8).
     وروى أيضاً: (عن أبي الحسن t قال: ولايةُ عليٍّ u مكتوبةٌ في جميع صُحُفِ الأنبياءِ، ولَن يَبعثَ اللهُ رسولاً إلاَّ بنبوَّةِ محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم ووصيِّهِ عليٍّ u 
(9).
وقال الكاشاني: (المستفادُ من جميع هذه الأخبار وغيرها من الروايات من طريق أهل البيت عليهم السلام: إنَّ القرآنَ الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أُنزلَ على محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم، بل منه ما هو خلافُ ما أنزل اللهُ ، ومنه ما هو مُغيَّرٌ مُحرَّفٌ ، وإنه قد حُذفَ عنه أشياء كثيرة، منها: اسم عليٍّ u في كثير من المواضع, ومنها لفظة آل محمد «ع» غير مرَّة ، ومنها أسماء المنافقين في مواضعها ومنها غير ذلك وأنه ليس أيضاً على الترتيب المرضيِّ عند الله وعند رسوله)(10).

     تعليقٌ مُهمٌ:  في النصوص السابقة شهادة من شيوخ الشيعة على أنه ليسَ لأمر أئمتهم ولا وصاية عليٍّ u ذكرٌ في كتاب الله تعالى وهذا ينسفُ بنيانهم من القواعد فلم يكن أمامَ شيوخ المذهب الشيعي من مَسلَكٍ إلاَّ القولُ بتحريف القرآن ونقصه وزيادته وإلزام عوامِّهم بهذا الاعتقاد؟ ولهذا شَهدَ إمامُهم المجلسيُّ كما سبقَ أنَّ أخبار تحريف القرآن عندهم لا تقلُّ عن أخبار الإمامة وأنه إذا لَم يثبت التحريف فلا تثبت الإمامة ولا يثبتُ غيرها من عقائدهم الشيعية، وقد أصابَ المجلسيُّ فالتحريفُ لَم يقع ومسألة الإمامة لَم تثبت والرجعة كذلك وغيرها مما انحرف به شيوخ المذهب الشيعي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) تذكرة الأئمة ص9-10 لمحمد باقر المجلسي , فصل الخِطاب ص180 للنوري
(2) أصول الكافي ج1/315 ح26 (بابٌ فيه نكتٌ ونتفٌ من التنزيل في الولاية).
(3) أصول الكافي ج1/320 ح60 (بابٌ فيه نكتٌ ونتفٌ من التنزيل في الولاية).
(4) أصول الكافي ج1/312 ح8 (بابٌ فيه نكتٌ ونتفٌ من التنزيل في الولاية).
(5) بحار الأنوار ج40/156 ح54 (باب علمه u وأن النبي صلى الله عليه وآله علَّمه ألف باب وأنه كان محدثاً) فصل الخطاب ص 116 للنوري الطبرسي.
(6) أصول الكافي ج1/314 ح23 (باب فيه نكت ونتفٌ من التنزيل في الولاية).
(7) أصول الكافي ج1/318 ح45 (باب فيه نكت ونتفٌ من التنزيل في الولاية).
(8) أصول الكافي ج2/824 (كتاب فضل القرآن ح17 باب النوادر) , تفسير الصافي ج1/40 , مقدِّمة المؤلف (المقدمة السادسة : في نبذ مما جاء في جمع القرآن وتحريفه وزيادته ونقصه وتأويل ذلك).
(9) أصول الكافي ج1/331 ح6 (باب فيه نتفٌ وجوامع من الرواية في الولاية) , بحار الأنوار ح24 (باب تفضيلهم عليهم السلام على الأنبياء وعلى جميع الخلق وأخذ ميثاقهم عنهم وعن الملائكة وعن سائر الخلق...).
(10) تفسير الصافي ج1/49 , مقدِّمة المؤلف (المقدمة السادسة : في نبذ مما جاء في جمع القرآن وتحريفه وزيادته ونقصه وتأويل ذلك).

الجمعة، 17 مايو 2013

السؤال الحادي عشر : هل القول بتحريف القرآن ونقصانه في اعتقاد شيوخ الشيعة بلَغَ مَبلَغَ التواتر عندهم؟.

سلسلة عقائد الشيعة الإثنى عشرية " سؤال وجواب "



السؤال الحادي عشر : هل القول بتحريف القرآن ونقصانه في اعتقاد شيوخ الشيعة بلَغَ مَبلَغَ التواتر عندهم؟.

الجواب : نعم!!.

قال علاَّمتهم عبد الله شبر: (بأنَّ القرآنَ الذي أُنزل على النبيِّ ص أكثر مما في أيدينا اليوم، وقد أُسقطَ منه شيءٌ كثيرٌ، كما دلَّت عليه الأخبارُ المتظافرةُ التي كادت أن تكون متواترة، وقد أوضحنا ذلك في كتابنا: منية المحصلين في حقية طريقة المجتهدين)(1 ).

قاصمة الظهر: 
رووا أنَّ علياً t  قال في قوله تعالى:يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا "  [ سورة النساء 59 ] (فالردُّ إلى الله: الأخذ بمحكم كتابه)(2 ).
وذلك لأنَّ كتاب الله في اعتقاده t محفوظٌ من التحريف. 
ويكفي في بيان كذب شيوخ الروافض: أنَّ أمير المؤمنين علي بن أبي طالب t  الذي هو عند أكثرهم إلهٌ خالقٌ ، وعند بعضهم نبيٌّ ناطقٌ ، وعند سائرهم إمامٌ معصومٌ، فبقي خمسة أعوام وتسعة أشهر خليفة مطاعاً ظاهر الأمر، والقرآن يُقرأ في المساجد في كلِّ مكان وهو يؤمُّ الناس به والمصاحف معه وبين يديه، فلو رأى فيه تبديلاً كما يقول شيوخ الرافضة أكان يُقرُّهم على ذلك؟ ثم أتى ابنه الحسن t وهو عندهم كأبيه فجرى على ذلك، فكيفَ يسوغُ لهؤلاء الخونة أن يقولوا إنَّ في المصحف حرفاً زائداً أو ناقصاً أو مُبدَّلاً؟! ولقد كان جهادُ من حرَّف القرآن وبدَّل الإسلام أوكد عليه من قتال أهل الشام الذين إنما خالفوه في رأيٍ رأوه ، فَلاَحَ كذبُ شيوخ الرافضة ببرهانٍ لا مَحيدَ عنه، والحمدُ لله ربِّ العالمين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار ج2/295 ح153 لعبد الله بن محمد شُبَّر ت1242.
(2) نهج البلاغة لمحمد بن الحسين الموسوي ت406 ص399 رقم294 (ومن عهوده u كتبه للأشتر النخعي رحمه الله لَمَّا ولاه مصر وأعمالها حين اضطرب أمر أميرها محمد بن أبي بكر وهو أطول عهد كتبه) وهذا الكتاب عبارة عن مجموعة من الكلمات والخطب المزعومة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب  t , بحار الأنوار ح48 (باب علل اختلاف الأخبار وكيفية الجمع بينها والعمل بها ووجوه الاستنباط وبيان أنواع ما يجوز الاستدلال به).

السؤال العاشر : تلخيصَ معتقد شيوخ الشيعة حول وجود التحريف والنقص والزيادة في القرآن؟.

سلسلة عقائد الشيعة الإثنى عشرية " سؤال وجواب "





السؤال العاشر : تلخيصَ معتقد شيوخ الشيعة حول وجود التحريف والنقص والزيادة في القرآن؟.

الجواب :

قال شيخهم المفيد: (أقولُ: إنَّ الأخبارَ قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد ص باختلاف القرآن وما أحدثه بعضُ الظالمين فيه من الحذفِ والنقصان)(1 )، وقالَ أيضاً: (واتفقوا(2 ) على أنَّ أئمةَ الضلال(3 ) خالفوا في كثيرٍ من تأليف القرآن وعدَلُوا فيه عن مُوجب التنزيل وسنة النبيِّ ص، وأجمَعَتِ المعتزلةُ والخوارجُ والزيديةُ والمرجئةُ وأصحابُ الحديث على خلافِ الإمامية في جميع ما عددناه)( 4)، وقال شيخهم العاملي: (وعندي في وُضوح صحَّة هذا القول( 5)، بعدَ تتبُّع الأخبار وتفحُّص الآثار، بحيثُ يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيُّع، وأنه من أكبر مفاسد غصب الخلافة)( 6).

ومُنكر الضروري عندهم حكمه: أنه كافرٌ(7 ).

وقال المجلسي: (ولكنَّ أصحابه ص عملوا عَمَلَ قوم موسى فاتبعوا عِجلَ هذه الأمة وسامرّيها أعني: أبا بكر وعمر، فغصَبَ المنافقون خلافته خلافة رسول الله ص من خليفته وتجاوزا إلى خليفة الله، أي الكتاب الذي أنزله فحرَّفوه وغيَّروه وعملوا به ما أرادوا)(8 ).

وقال العاملي: (قد وَرَدَت في زياراتٍ عديدة، كزيارة الغدير وغيرها، وفي الدعوات الكثيرة، كدعاءِ صَنَمَيْ قريش وغيره، عباراتٌ صريحةٌ في تحريف القرآن وتغييره بعد النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم)، وذكَرَ إحدى وعشرين رواية في إثبات معتقده في التحريف(9 ).

وقال الطبرسي عن الأخبار في الطعن في القرآن: (وهي كثيرةٌ جداً، حتَّى قال السيد نعمة الله الجزائري في بعض مؤلَّفاته كما حُكيَ عنه: إنَّ الأخبارَ الدالة على ذلك تزيدُ على ألفي حديث)(10).

وقال شيخهم نعمة الله الجزائري: (إنَّ تسليم تواترها عن الوحي الإلهي وكون الكلِّ قد نزلَ به الروحُ الأمين  يُفضي إلى طرح الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدَّالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاماً ومادَّة وإعراباً، مَعَ أنَّ أصحابنا رضوان الله عليهم قد أطبقوا على صحَّتها والتصديق بها)( 11).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1 ) أوائل المقالات ص80-81 (القول في تأليف القرآن , وما ذكر قوم من الزيادة فيه والنقصان).
(2) أي : الشيعة الإمامية.
(3 ) أي : كبار الصحابة }.
(4 ) أوائل المقالات في المذاهب المختارات ص46 (القول في الرجعة والبداء وتأليف القرآن).
(5 ) أي : تحريف القرآن الكريم.
(6 ) مرآة الأنوار ص84 (المقدمة الثانية : في بيان ما يوضح وقوع بعض تغيير في القرآن... الفصل الرابع : خلاصة أقوال علمائنا في تغيير القرآن وعدمه وتزييف استدلال من أنكر التغيير).
(7 ) يُنظر : الاعتقادات ص90 لشيخ الدولة الصفوية المجلسي , مهذب الأحكام في بيان الحلال والحرام ج1/388-393 لعبد الأعلى الموسوي السيزاواري.
(8 ) حياة القلوب ج2/541 للمجلسي.
(9 ) مرآة الأنوار ص67 (المقدمة الثانية : في بيان ما يوضح وقوع بعض تغيير في القرآن... الفصل الأول : في بيان نبذ مما ورد في جمع القرآن , ونقصه , وتغييره , من الروايات التي نقلها أصحابنا في كتبهم). 
( 10) فصل الخطاب ص125 لحسين النوري الطبرسي.
(11) الأنوار النعمانية ج2/357 (نور فيما يختص بالصلاة) لنعمة الله الجزائري.

الاثنين، 22 أبريل 2013

السؤال التاسع : كيف كانت بداية قول شيوخ الشيعة بنقص القرآن وزيادته وتحريفه؟

سلسلة عقائد الشيعة الإثنى عشرية " سؤال وجواب "



السؤال التاسع : كيف كانت بداية قول شيوخ الشيعة بنقص القرآن وزيادته وتحريفه؟

الجواب : لقد كانت البداية من كتاب سليم بن قيس وذلك بروايتين فقط، وكادت أن تندثر، فأحياها شيخ الشيعة علي بن إبراهيم القمي، ت: 307هـ في القرن الثالث فقال: (فالقرآن من ناسخ ومنسوخ) إلى أن قال: (ومنه محرَّف، ومنه على خلاف ما أنزل الله عزَّ وجلَّ) إلى أن قال: (وأمّا ما هو محرَّف فهو، قوله: ((لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ)) في علي ((أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ)) [النساء:166] وقوله: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ)) في علي ((وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ)) [المائدة:67]وقوله: ((إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا)) آل محمد حقهم ((لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ)) [النساء:168] وقوله ((لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ))آل محمد حقهم ((أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ))[الشعراء:227 ]
وقوله: ((وَلَوْ تَرَى)) الذين ظلموا آل محمد حقهم ((فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ)) إلى أن قال: (وأمّا ما هو على خلاف ما أنزل الله فهو كقوله: ((كُنْتُمْ خَيْرَ)) أئمة ((أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ))..

ومن بعد شيخهم القمي جاء تلميذه شيخهم: محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي، المتوفى سنة 328هـ.
ومن ذلك قوله: (عن أبي عبد الله ع قال: إنّ القرآن الذي جاء به جبرئيل ع إلى محمد ص: سبعة عشر ألف آية).
ومنهم: محمد بن مسعود بن عياش السلمى المعروف بالعياشي، ومن ذلك قوله (عن ميسر عن أبي جعفر رضي الله عنه قال: لولا أنه زيد في كتاب الله ونُقص منه، ما خفي حقنا علي ذي حجي).
ومنهم: محمد بن إبراهيم النعماني، حيث أثبت هذا الكفر في كتابه الغيبة.
ومنهم: محمد بن الحسن الصفار، روى: (عن أبي جعفرع قال: أمّا كتاب الله فحرَّفوا، وأمّا الكعبة فهدموا، وأمّا العِترة فقتلوا، وكل ودائع الله فقد تبرؤا).

ومنهم: فرات بن إبراهيم الكوفي، ومنهم: علي بن أحمد أبو القاسم الكوفي، شهد بالتحريف في كتابه الاستغاثة، ص(25).
ومنهم: هاشم بن سليمان البحراني الكتكاني، حيث قال في مقدمة تفسيره (ص36): (اعلم أنّ الحق الذي لا محيص عنه، بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها أنّ هذا القرآن الذي في أيدينا، قد وقع فيه بعد رسول الله ص شيء من التغييرات، وأسقط الذين جمعوه بعده، كثيراً من الكلمات والآيات..).

ومنهم: شيخهم محمد بن محمد بن النعمان الملقّب بالمفيد (ت413هـ) سجّل في كتابه: أوائل المقالات (ص51)، إجماع شيوخ الشيعة على هذا الكفر، ونقل ذلك في كتابه: الإرشاد (ص365) ومنهم: الطبرسي صاحب الاحتجاج.
وفي آخر القرن الثالث عشر وقعت الفضيحة الكبرى للشيعة: حيث ألّف شيخ شيوخ الشيعة حسين النوري الطبرسي (المتوفى سنة 1320هـ) ألّف مؤلفه الضخم في جمع اعتقاد شيوخ الشيعة على هذا الكفر وسمّاه: (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب ربِّ الأرباب) فأصبح هذا الكتاب عاراً على الشيعة أبد الدهر. 

الجمعة، 19 أبريل 2013

السؤال الثامن : من أول من قال بنقص القرآن وزيادته وتحريفه من شيوخ الشيعة؟

سلسلة عقائد الشيعة الإثنى عشرية " سؤال وجواب "


السؤال الثامن : من أول من قال بنقص القرآن وزيادته وتحريفه من شيوخ الشيعة؟


الجواب : هو شيخهم: هشام بن الحكم الجهمي القائل بالتجسيم، ( أصول الكافي 2 / 575 ح 1 " باب الكتمان " , وسائل الشيعة 11 / 258 ح2 " باب وجوب كتم الدين عن غير أهله مع التقية " )
فإنه زعم أنّ القرآن وُضع في أيام الخليفة الراشد: عثمان بن عفان رضي الله عنه، وأن القرآن الحقيقي صُعد إلى السماء عندما ارتدَّ الصحابة رضي الله عنهم كما يعتقد ( يُنظر : معجم رجال الحديث 20 / 328 ح 3 " 13361 : هشام بن سالم " للخوثي ).
وأولُ كتاب من كتب الشيعة يُستحَّلُ فيه اعتقادهم بنقص القرآن وزيادته هو: (كتاب شيخ الشيعة سُليم بن قيس الهلالي، المتوفى سنة 90هـ) أراد قتله الحجاج فهرب منه ولجأ إلى أبان بن أبي عياش ( هو أبان بن أبي عياش فيروز أبو إسماعيل ت 138 , قال عنه الحسن بن علي الحلي ت 726 : " أبان بن عياش .. ضعيف , قيل إنه وضع كتاب سليم بن قيس " )
ولَما حضرته الوفاة أعطاه سليم هذا الكتاب، فرواه عنه أبان، ولم يروه عنه أحدٌ غيره ( الرجال ص 3-4  لأبي جعفر أحمد بن البرقي ت 274 , الفهرست لابن النديم 1 /219 " فقهاء الشيعة ومحدثيهم وعلمائهم " ).
وهو أول كتاب ظهر للشيعة(المصدر السابق).
قال عنه شيخهم المجلسي: (وهو أصلٌّ من أصول الشيعة، وأقدم كتاب صُنّف في الإسلام).
وذكر بأنّ: (علي بن الحسين ع قُرئ عليه الكتاب فقال: صدق سليم)( رجال الكثي 2/184 ح167 ).

مع أنّ الكتاب يحمل أصل اعتقاد شيوخ الشيعة السبئية وهو: تأليهُ علي بن أبي طالب رضي الله عنه،
حيث جاء فيه أن شيوخ الشيعة حين يُنادون علياً رضي الله عنه يقولون: (يا أولُ، يا آخر، يا ظاهرُ، يا باطنُ، يا من هو بكل شيء عليم)!؟
فيروون: (بأنّ الشمس قالت لعلي رضي الله عنه: يا أولُ، يا آخرُ، يا ظاهرُ، يا باطنُ، يا من هو بكل شيء عليم..)( كتاب سليم بن قيس ص 453-454 " أمير المؤمنين يُكلم الشمس بأمر النبي صلى الله عليه وآله ).

وقد ساغ هذا المعتقد في كتبهم الأساسية وفي مصادرهم المعتمدة لديهم.
ويروون أيضاً: أنّ علياً رضي الله عنه يقول: (أنا وجه الله، أنا جنب الله، وأنا الأول، وأنا الآخر، وأنا الظاهر، وأنا الباطن، وأنا بكل شيء عليم.. وأنا أُحيي، وأنا أُميت، وأنا حيٌ لا أموت..).

وجاهر بذلك بعض آياتهم فقال:

أبا حَسَِنٍٍٍٍ أنت عينُ الإلهِ
وعنوانُ قدرته السامية

وأنتَ المحيطُ بعلم الغيوب
فهل عنك تعزبُ من خافية

وأنتَ مُدبّرُ رحى الكائنات
وعلّة إيجادها الباقية

لكَ الأمرُ إن شئتَ تُنجي غداً
وإنْ شئتَ تسفعُ بالناصية( ديوان شعراء الحسين , الجزء الأول من القسم الثاني الخاص بالأدب العربي ص 48 . نشره محمد باقر الأرواني , طبعة طهران 1374 ).

الطامة الكبرى على شيوخ الشيعة:
اكتشف بعض شيوخ الشيعة أمراً عظيماً في كتاب سليم، فرأوا كشفه قبل أن يُفوِّضَ أساس التشيُّع الاثني عشري نفسه، ولا تظن أيها القارئ أنه تأليهُ أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، لا؛ لأنهم يُسلّمون بهذا، ولكن الخطر الذي اكتشفوه في الكتاب: (أنه جعل الأئمة ثلاثة عشر)!!؟ وهذه الطامة الكبرى التي تهدد بنيان الاثني عشرية بالسقوط؟ 

الخميس، 18 أبريل 2013

السؤال السابع : ما أصل وجذور هذه التأويلات التي يذكرونها للقرآن، مع ذكر بعض الأمثلة لذلك؟

سلسلة عقائد الشيعة الإثنى عشرية " سؤال وجواب "


السؤال السابع : ما أصل وجذور هذه التأويلات التي يذكرونها للقرآن، مع ذكر بعض الأمثلة لذلك؟

الجواب : إنّ أول كتاب وَضع الأساس لهذا اللون من تفاسير الشيعة، هو تفسير القرآن الذي وضعه شيخهم جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي الكوفي، المتوفى سنة 127هـ، وكان معروفاً بتكفيره لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

التعليق : من الغريب: أن الحديث عن توثيقه وتضعيفه في كتب المذهب الشيعي متناقضة!.
فأِخبارُ تجعله ممن انتهى إليه علم أهل البيت ع، وتُضفي عليه صفات الألوهية، بأنه يعلم الغيب ويعلم ما في الأرحام.. الخ.
وقال شيخهم محمد بن حسين المظفر: (بأنّ جابر روى عن الباقر ع خاصة سبعين ألف حديث)( أعيان الشيعة 1/45 " البحث الخامس).
ونقرأُ أخباراً أخرى عندهم تطعنُ فيه وأنه كذّاب دجالٌ، فرووا: (قال زرارة: سألتُ أبا عبد الله رضي الله عنه عن أحاديث جابر فقال: ما رأيته عند أبي قطٌ إلا مرّة واحدةً، وما دخل عليّ قطٌ )( رجال الكثي 3 / 264 ح335 " في جابر بن يزيد الجعفي).
وهذا من التناقض وهو كثير في الحكم على رجال الشيعة وشيوخهم!!( ).
المهم: أنّ كتب الاثنا عشرية، قد ورثت من شيخهم جابر تأويله للشيطان في قوله تعالى: ((كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ)) [الحشر:16] بأنه: عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وهذا التأويل بعينه قد ورثه الاثنا عشرية، ودوّنه شيوخهم في مصادرهم الأصلية المعتمدة واعتمدوا وتناقلوه، بل وكفّروا من لم يقل به، مع أن مصدره يهودي؟!( تفسير العياشي 2/ 240 ح 8 ح 9 " سورة إبراهيم " , تفسير الصافي 3/ 84 " سورة إبراهيم ").

وافترى شيوخ الشيعة على أبي جعفر - وحاشاه - : ( ما بعث الله نبياً قط إلا بولايتنا والبراءة من عدوِّنا , وذلك في قوله الله تعالى: ((وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً)) أي إماماً ((أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ)) أي بالأئمة
(( وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ)) [النحل:36] أي أبو بكر وعمر.
وقالوا في قوله تعالى: ((وَقَالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ)) أي إمامين اثنين ((إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ)) أي إمام واحد ((فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ)) [النحل:51].
وكقوله تعالى: ((وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُهُمْ وَلا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ)) أي عمر بن الخطاب رضي الله (( عنه ((عَلَى رَبِّهِ)) أي علي ع ((ظَهِيرًا)) [الفرقان: 55]( ).
وكقوله: ((وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا)) [الزمر:69] أي بنور إمام الأرض، فيستغني الناسُ بنور الإمام عن نور الشمس والقمر( ).
وكقوله تعالى: ((وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ لا إِلَهَ إِلا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ)) أي إلا الأئمة ع ((لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ)) [القصص:88].
فالأئمة هم وجه الله، وهم الوجه الذي يُؤتى الله منه)( ).. الخ.

التعليق:
1- ما مضى ذكره من أمثلة تفسير شيوخ الشيعة للقرآن قد اشتمل على ذكر أئمتهم الإثني عشر ومخالفيهم.
وقد حشد شيوخ الشيعة لهذه المسألة آلاف النصوص لإثباتها.
وقد نُقل لأبي عبد الله رحمه الله ما يقوله شيوخ الشيعة من تأويل آيات الله بتلك التأويلات الباطنية، حيث قيل له: (رُوي عنكم أن الخمر والميسر الأنصاب والأزلام رجال؟ فقال ع: ما كان الله عزَّ وجلَّ ليخاطب خلقه بما لا يعلمون)؟( ).
إنّ قول أبي عبد الله -رحمه الله- هذا والذي ورد في أوثق كتب الرجال في المذهب الشيعي، يهدم كل ما بناه شيوخهم من تلك التحريفات، وذلك الإلحاد في كتاب الله تعالى وآياته، قال الله تعالى: ((إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآَنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)) [يوسف:2]، وقال تعالى: ((إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)) [الحجر:9].

قاصمة ظهور شيوخ الشيعة: إنّ هذه التأويلات الباطنية من شيوخ الشيعة في كتبهم المعتمدة، والمتفق عليها بينهم حكم الإمام أبو عبد الله رضي الله عنه على من قالها بأنه شرّ من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا، فروى شيوخ الشيعة أنفسهم عنه رضي الله عنه أنه قال فيهم: (هم شرّ من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا، والله ما صغّر عظمة الله تصغيرهم شيء قطّ.. والله لو أقررتُ بما يقول فيّ أهل الكوفة لأخذتني الأرض، وما أنا إلا عبدٌ مملوك، لا أقدرُ على ضرّ شيء ولا نفع)( ).
2- هذه التأويلات ليست آراءً اجتهادية، قابلة للمناقشة بين شيوخ الشيعة، بل هي عند الله شيوخ الشيعة نصوص مقدّسة قطعية الثبوت، لها سمة الوحي، بل وأرفع من الوحي لأنها تُنسخ، والوحي من القرآن قيد ينسخه إمامهم!؟
رووا: عن سفيان السمط قال: (قلتُ لأبي عبد الله ع جعلت فداك، إنّ رجلاً يأتينا من قبلكم، يُعرف بالكذب فيحدث بالحديث فنستبشعه، فقال أبو عبد الله ع: يقول لك إني قلت لليل إنه نهار أو للنهار إنه ليل، قال: فإن قال لك هذا إني قلته فلا تكذّب به، فإنك إنما تكذبني)( ).
3- إن للتفسير عند شيوخ الشيعة كما تقدّم ظاهر وباطن والجميع معتبر، فالظاهر يُقال لجميع شيعتهم، وأما الباطن فلا يُقال إلا لخواص شيعتهم ممن أُعطوا خاصية التحمّل!! فعن عبد الله بن سنان عن ذريح المحاربي قال: (قلتُ لأبي عبد الله ع: إنّ الله أمرني في كتابه بأمر فأحبُّ أن أعمله، قال: وما ذاك، قلتُ: قول الله عز وجل: ((ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ)) [الحج:29]. قال: ((ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ)) لقاء الإمام ((وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ)) تلك المناسك، قال عبد الله بن سنان: فأتيت أبا عبد الله ع فقلت: جعلت فداك، وسألته عن الآية الماضية فقال: أخذُ الشارب وقصُ الأظفار وما أشبه ذلك، قال: قلت: جعلت فداك إن ذريحُ المحاربي حدثني عنك بأنك قلت له: لقاء الإمام وتلك المناسك، فقال: صدق ذريح وصدقتَ إنّ للقرآن ظاهراً وباطناً، ومن يحتملُ ما يحتملُ ذريحٌ)( ).
التعليق: في هذا النص وغيره، التصريح بأنّ للقرآن معاني ظاهرة تُقال لعامتهم، وله معاني باطنة، لا تُذكر إلا للخاصة ممن يستطيع احتمالها، وهم قلّة قد لا يوجدون (ومن يحتملُ ما يحتملُ ذريح).
والسؤال هنا: إذا كان أئمة الشيعة يَضنُّون بهذا العلم الباطني، ويتحاشون ذكره عند جميع الشيعة، إلا من كان على مستوى ذريح!! فلماذا خالفت كتب الاثني عشرية نهج أئمتهم، وأشاعت هذا العلم المضنون به على غير أهله للخاص والعام، بل ولأعداء ملتهم من أهل السنة وغيرهم؟ ((إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ)) [ص:5]، ولكن لا عجب؟ فقد وصفوا أنفسهم بالنْزَق وقلّة الكتمان.
روى شيخهم الكليني عن علي بن الحسين قال: (وددتُ والله أني افتديتُ خصلتين في الشيعة لنا ببعض لحمِ ساعدي، النْزق، وقّلة الكتمان)( ).
4- إنّ هذه التأويلات الباطنية التي يفعلها ويعتقدها ويدعو إليها شيوخ الشيعة، هي من باب الإلحاد في كتاب الله وآياته، وقد قال الله تعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آَيَاتِنَا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آَمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ)) [فصلت:40].