‏إظهار الرسائل ذات التسميات حلول العلاقات الإجتماعية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حلول العلاقات الإجتماعية. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 2 ديسمبر 2012

مشاكل سوء المعاملة و عدم الإحترام وبعض الحلول

قال تعالى: ﴿ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا  [سورة النساء آية: 19].


قال - صلى الله عليه وسلم -: ) استوصوا بالنساء (، وقال - عليه الصلاة والسلام -: ) خيركم خيركم لأهله (.

اللطف في المعاملة هو واحد من المكونات الرئيسة لنمو أي مشاعر دافئة بين شخصين، وفي الحقيقة فقد يكون اللطف في المعاملة هو مركز العلاقة الزوجية، وللكرم في المعاملة فوائد كثيرة بداية من حرص الشريك على حميمية العلاقة مع شريكه واهتمامه به عندما تكون الأمور على ما يرام وحتى حفظ المناقشات من التحول إلى شجار.
وعندما تسوء المعاملة ينشأ عدم الاحترام بين الزوجين فيستهين كل واحد بالآخر، فلا يقدره ولا يحترمه، بل يهينه ويهزأ به، وتظهر مشكلة عدم الاحترام بين الزوجين وتؤثر على الحياة الزوجية ويمكن أن تدمرها أيضا لأنها تنعكس على استقرار الأسرة وتربية الأبناء.
سأعرض بعض مظاهر عدم الاحترام بين الزوجين مع ذكر الأسباب ونحاول إيجاد الحلول المناسبة لها بإذن الله.
مظاهر عدم الاحترام:
• عدم تقدير المرأة لرجولة زوجها وإهانة كرامته بالسخرية منه، كذلك الرجل يحتقر زوجته ويظهر ذلك في تصرفاته نحوها وكلماته لها.
• أن يتحدث كلا الزوجين عند أهله بما لا يسر الطرف الآخر، بالتحدث عن خصوصياتهم وأسرار البيت التي من المفترض أنها تبقى سرا بينهم.
• مناداة الآخر بما لا يحبه، حتى بين الأولاد والأهل.
• عدم الاستماع للآخر أو الاهتمام بأفكاره ومقترحاته.
• عدم احترام مشاعر الآخر بأن يُعاب أحد بذم مظهر أو سمة خلقِية تكون في أحد الزوجين مثل شكل الأنف أو الطول أو القصر وغيرها.
أسباب ظهور عدم الاحترام:
• عدم الحب المتبادل بين الزوجين.
• المفاهيم الخاطئة عند الرجل مثل أن المرأة ضعيفة يجب ضربها وإهانتها حتى تكون مطيعة وتحت أمره.
•  تدخل الأهل والأقارب بين الزوجين بكل أسلوب حياتهم.
• الجهل بآداب الحياة الزوجية وبتكوين الأسرة في ظل الإسلام، وعدم التخلق بأخلاق الإسلام في تعاملهم معا.
• عدم اهتمام الزوجة بمظهرها، ونظافة بيتها، وهدوء أبنائها.
• انشغال الزوج مع أهله أو أصدقائه وإهماله لواجباته المنزلية.
نحاول الآن وضع العلاج والحلول ليعم الاحترام بين الزوجين:
قال الله – تعالى -: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ  [سورة الروم آية: 21].
من تلك الآيات العظيمة نجد أن الزواج ليس فقط لإنجاب الأبناء، بل هو فوق ذلك وسيلة للاطمئنان النفسي والهدوء القلبي والسكن الوجداني، وهذه الآيات هي أسس الحياة العاطفية الهانئة الهادئة.
• العمل على إظهار الحب من الطرفين عن طريق القيام بالواجبات المفروضة من كلا الطرفين، حيث إن النظرة بعين الحب تخفي كل المساوئ.
• عدم إشراك الأهل والأقارب في المسائل الشخصية وحياتهم الخاصة، وحل المشاكل يكون بالجلوس سويا وحل مشاكلهم بأنفسهم.
• مراعاة الزوج عند الحديث عن زوجته في غيابها مع الأبناء أو الأقارب وأن يذكرها بكل الثناء والتقدير، وكذلك الزوجة عند حديثها عن زوجها.
• تعلم آداب الحوار وأصوله والاتفاق على هذه الآداب مثل الانتباه والاهتمام وعدم المقاطعة أو السخرية.
• القراءة والبحث لتصحيح المفاهيم الخاطئة لكلا الطرفين.
• تعلم آداب الحياة الزوجية في ضوء الكتاب والسنة.
• الصبر على أخطاء الطرف الآخر وتصحيحها بأسلوب المودة والرحمة.
• تقدير المرأة لرجولة زوجها بأن تعطيه حقه ومكانته، وعلى الزوج أن يقدر أنوثة الزوجة ومشاعرها المرهفة الرقيقة، وإشباعها بكلمات الحب والمجاملة.

إن المرأة الصالحة خير متاع في الدنيا قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ) الدنيا متاع وخير متاعها الزوجة الصالحة 
إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته، وإن غاب عنها حفظته في نفسها وماله.

المرأة من نفس الرجل قال تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا  [سورة الأعراف آية: 189].
فهن من أنفسكم، شطرٌ منكم، سكنٌ لكم، والسكن يوفر الأنس والاستقرار.

 كتاب (آداب الحياة الزوجية في ضوء الكتاب والسنة)/ للشيخ خالد عبد الرحمن العك.
 كتاب مترجم (لا تهتم بصغائر الأمور في العلاقات الزوجية).
  كتاب (الحياة الزوجية مشكلات وحلول)/ إعداد: أسامة علي متولي
شكر خاص للموقع الإسلام للدعوة و الإرشاد

الأربعاء، 24 أكتوبر 2012

حلول للتحكم في شدة الغضب


هل شتمت يومًا مديرك في العمل ثمّ ندمت على ما فعلت بعد أن ضاع منك عملك
وفقدتك مركزك؟! هل خرجت من باب بيتك في يوم ما فرأيت ابنك الصغير يُضرَب
من ولد ضخم فانتقمت لابنك فضربته ضربًا مبرحًا ثمّ رأيت عائلة كبيرة أغلب
أفرادها مسجَّل خطر أمام بيتك للثأر لابنهم والانتقام منك؟! هل نزلت إلى
الشارع مرة وأنت في قمّة الغضب بسبب خلاف ما دار بينك وبين زوجتك ففوجئت
بشرطي المرور يريد أن يأخذ منك رخصتك أو تدفع غرامة مالية كبيرة على الفور
فهممت بضربه فوجدتَ نفسك محبوسًا وراء القضبان في قسم الشرطة؟!

قراءنا الأعزَّاء..

كيف تتجنب هذه المواقف كلها وأكثر منها؟
كيف تتخلّص من حالات الغضب الشديد؟
كيف تتمالك أعصابك عند الغيظ المفاجئ؟
كيف تبتعد بنفسك عن مواطن وأماكن لا تليق بسمعتك ومركزك؟

لتتعرَّف كيف تكتم غيظك وتهدأ أعصابك وتتغيَّر ردود أفعالك تابع معنا هذا المقال المهم.

"من المِنَح قد تأتي المِحَن"..
حقيقة حياتية واقعية، لو طبقناها لوجدناها واقعًا في حياتنا؛ إذ ينعم
الخالق علينا بالكثير من النعم ويمنحنا إياها بغية الاستفادة منها
واستعمالها في وجوه الخير، إلا أننا في الغالب نقوم باستخدام الناحية
السلبية منها، حتى تصير المنح عندنا محنًا.

"الغضب"..
كلمة يعرف الكثير منا فضلها لو استخدمناها فيما خُلِقَت له، وهو ما يُعرف
(بالحميّة) التي تظهر عند ضياع الكرامة أو سلب العرض والأرض أو الإحساس
بالظلم، وأيضًا معلوم مدى خطورتها لو خرجت عن الإطار المسموح لها في غير
هذه المواقف التي من الممكن حلّها بهدوء شديد.

ما هو الغضب؟

الغضب
تصرف لا شعوري وانفعال لا إرادي، يُهيِّج الأعصاب ويحرّك العواطف، ويصيب
التفكير بالشلل، ويزيد من سرعة نبضات القلب ويرفع ضغط الدم ويزيد من تدفّقه
على الدماغ، حتى تضطّرب الأعضاء وتفقد توازنها، فيتغير لون الإنسان
وترْتعد فرائسه وترتجف أطرافه ويخرج عن اعتداله وتقبح صورته.

وفي أحيان كثيرة يُفْرز الغضب حمض (الأدرينالين)
في جسم الإنسان الذي يمدّه بقوة جبارة وحركة سريعة لا يجدها الإنسان في
حالات الاسترخاء. وربما هذا ما يفسّر القوة الفائقة التي يكون عليها
الإنسان وقت غضبه.

في هذا المقال سنقدِّم لك وصفة سحرية للتخلّص من
غضبك وكبْت غيظك. فسهلٌ جدًا أن تُستَثار وتغضب ثأرًا لكرامتك، ولكن غاية
في الصعوبة أن تكتم غيظك، أو أن تسامح وهو الأجمل، أو أن تغفر لمن أساء
إليك وهو أعلى مراتب العفو.

فهل تقدرعلى التخلّق بهذا الشعور النبيل؟

وهل تعرف الطريق إليه كي تشعر بإحساس رائع يتصف بالسكينة والهدوء؟

كنْ معنا في خطواتنا التالية لتتعرف على الإجابة وتحاول تطبيقها.

مشاعر سلبية يجب التخلّص منها

إذا
علمتَ أنّ الغيظ والشعور بالغلّ الذي يمتلئ به القلب، عند تعرّضنا لموقف
ينبغي معه الرد أو الثأر، كلها مشاعر سلبية وتُعدّ إسرافًا لطاقة يمكنك أن
تستخدمها ـ في إنجاز عمل أو تطويره لتحقيق هدف تسعى إليه ـ حتمًا سيتغير
ردّ فعلك الغاضب بآخر إيجابي سيعود عليك بالنفع والخير.

لماذا تغضب؟

في هذه الجزئية سنذكر لك الأسباب المؤدية للغضب:

1) عندما ترى في النقد إساءة لك

أحيانًا
تغضب لأنك تعُدّ النقد أو مخالفة الرأي إساءة لشخصك مع أنها ليست كذلك،
ولكن حتى عندما يستفزك شخص فإنك تستطيع أن تسيطر على نفسك بأن تكون لك
أهداف واضحة.. فالأفضل أن تثبت كما أنت وتفكّر في الهدف الذي تريد تحقيقه
والنتيجة التي تريد الوصول إليها، ولا تدع الغضب يثنيك عن هدفك فتضيع جهودك
بلا جدوى.

2) عندما ترى عادة أنّ الحلّ الوحيد في الغضب

فأحيانًا
تغضب وتثور لأنك تعوّدت ذلك، ولأنها الطريقة الوحيدة التي تعرفها لمواجهة
مثل هذه المواقف، لكن عندما تتعلم أن هناك خيارات أخرى لردود فعلك فمن
المحتمل ألا تكون ردود فعلك غاضبة دومًا.

3) عندما تغيب عنك ملاحظة إشارات الغضب

من
المهم أن تلاحظ من البداية تلك الإشارات التي تتسبّب في الاشتعال
والانفجار، وكلما تعلمتَ أن تهدأ وتسترخي فإن قدرتك على التحكم بغضبك تزداد
شيئًا فشيئًا، فلا تؤثّر فيك بعد ذلك مواقف التحريض والاستفزاز.

4) عندما تخشى ضياع الهدف

أحيانًا
تنفجر غضبًا لأن شخصًا ما سيضيع مساعيك التي بذلتها لساعات أو أيام أو
شهور لتحقيق هدف معين، أو إنجاز عمل محدد. فطالما صرفت كل هذا الجهد..
فلماذا تتيح للغضب فرصة لتحطيم جهودك؟ استمر في عملك والهدف نصب عينيك دون
ارتكاب أية أخطاء أو حماقات تدمّر ما بنيته، ثم هنئ نفسك مع اكتمال
نجاحاتك؛ لأنك استطعت إحباط محاولات الغضب ونجحت في ضياع الفرصة عليه.

5) عندما تفْقد السيطرة على نفسك مخافة الوقوع في الفشل

عادة
ما يغضب الإنسان ويفقد إرادته ويخرج عن طوره؛ لخوفه أن أمورًا ستسير عكس
ما يريد فهو يغضب ليتحاشاها خوفًا من نتائجها، فيجب أن تعلم أنه بقدر ما
تسيطر على نفسك وتدير غضبك بحكمة بقدر ما تسيطر على النتائج. وأنّ أفضل
طريقة لتسير الأمور كما تريد هي أن تتمالك نفسك عندما يستفزك الآخرون
ويتوقّعون منك أن تفقد أعصابك.

تمالكْ نفْسك.. وكنْ على ضرْب الكبار

إن
كان من عادتك الفوران والعصبية عند أية بادرة إساءة أو إبداء رأي أو إعلان
نقْد، فأنت بحاجة إلى وقفة لتدريب نفسك على تغيير عاداتك، وذكّر نفسك أن
التغيير أولاً وأخيرًا من أجل نفسك أنتَ.

لأنك بهذا التغيير ستثبت
لنفسك أنك كبير عند المواقف العصبية، وقادر على تحمّل الأمور الجسام، بل
وتجاوزها. وهذا ما يتصف به الكبار الذين يتمالكون أنفسهم عند هذه المواقف
ويكتسبون احترام كلّ مَنْ حولَهم.

عشْر طرق تجعلك تتحكّم في ردّ فعلك الغاضب:

قد لا يكون من السهل على الإطلاق ضبط نوبات غضبك المتزايدة، كما تشير أخصائية علم النفس السيدة (ماغي ماكينزي)
إلى: "أنّ العزيمة وقوة الإرادة كفيلتان لضبط أعصابك، ويبقى بعد ذلك
الاقتناع التام بحتمية التغيير. وأخذ الأمور ببساطة هو مفتاح السر الكبير
لمعالجة هذه المشكلة المستعصية في بعض الأحيان".

وتضعْ (ماكينزي) بين يديك 10 اقتراحات كفيلة بالسيطرة على نوبات غضبك وثوراتك المؤذية لك ولمَنْ حولَك، بيانها فيما يلي:

1) تحمَّلْ زمام المسئولية

ذكّر نفْسك
دائمًا عندما تشعر بالغضب من الداخل أنّ هذه هي مشكلتك وحدك، ولا ذنب
للآخرين ممَّنْ هم حولك في المعاناة منها. بعد ذلك تدريجيًا تشعر بتأنيب
الضمير وتعود لرشدك بهدوء وتتفاعل مع الموضوع بعقلانية أكثر.

2) راقب الإشارات المرافقة لنوْبات غضبك

لا
تحدُث نوبات الغضب الحادة تلقائيًا وبصورة مفاجئة، بل نتيجة تراكمات حتمية
ناتجة عن مضايقات تصل لحد التخمة داخلك، فتنفجر غاضبًا بأحد أصدقائك
أو زملائك في العمل، فمتى لاحظت زيادة في العرق مع علوّ صوتك تدريجيًا وبدء
إطلاق تهديدات بالوعيد غادر المكان على الفور، وإن لم تستطع المغادرة
فغيّر من وضْعك وهيئتك.

3) تقبّلْ وجهات النظر المختلفة معك

الأشخاص
الذين يتعرضون لنوبات الغضب الثورية لا يتقبلون عادة أي اختلاف في الرأي،
فالأمور لديهم لها وجهان فقط: إما سوداء أو بيضاء، ولا وجود للحلول الوسط
في حياتهم. لذا أن تذكّر نفسك دائمًا أنك لست محور الكون، وأنك يجب أن
تتقبل وجهات الآخرين مِن حين لآخر.

4) راقبْ واستمعْ

طوّر
تقنية الإنصات لديك.. فعند مواجهة أحد الأشخاص أعْطه فرصة لإبداء رأيه، ثم
انتظر دقيقتين لترد عليه متروّيًا، وحاول معرفة ماذا يريد محاورك منك؟ وما
هدفه من هذا الحوار الاستفزازي؟

5) قُلْ: "أنا".. ولا تقلْ: "أنتَ"

اُخرج
من دائرة الملامة، ولا توجّه انتقادات مباشرة، فقلْ ـ على سبيل المثال ـ:
"أنا أشعر بالغضب الشديد نتيجة…"، عوضًا عن قولك: "لقد جعلتني أنتَ
بالتحديد أفقد أعصابي"؛ وذلك لِتتمكّن من التعبير عن نفسك بوضوح أكثر،
ولِتمتص غضب الشخص الآخر، فذلك يخفف حدّة النقاش ويُذْهِب بالغضب أدراج
الرياح.

6) اُخرجْ في نزهة قصيرة

عندما
تنزعج من شيء ما اِذهب في نزهة قصيرة لمدة نصف ساعة فقد يساعدك ذلك على
تنفيس غضبك وإزالته تدريجيًا، وعندما تهدأ عدْ إلى مكان عملك أو إلى بيتك،
فالانزعاج يتطور تلقائيًا وخلال دقائق أحيانًا ويتحوّل إلى ثورات غضب
جامحة، ومتى أحسَسْت بذلك بادِرْ إلى مغادرة مكانك بأقصى سرعة وعدْ إليه
بعد أن تهدأ.

7) قمْ بالعدّ من واحد إلى عشرة

إذا لم تستطع مغادرة المكان عُدّ حتى رقم عشرة واسأل نفسك بعدها: لماذا أنا غاضب؟ ستجد نفسك بالفعل قد عدتَ إلى رشدك وصوابك.

Cool غُض الطرف حتى اليوم التالي

في
بعض الأوقات يجب عليك أن تغُض الطرف أو لا تنشغل ببعض الأشياء التي تثير
غضبك، وأجّل موضوع النقاش حتى اليوم التالي، ففي الصباح قد تجد حلولاً
مقنعة وتنظر إلى الأمور بمنظار مختلف.

9) اِتصلْ بصديق

اِخترْ
من أصدقائك واحدًا تستطيع الاتصال به في أي وقت كان. فثورات غضبك تهدأ
بالتدريج أثناء الحديث إليه، وحتى مجرد التفكير في مناقشته فقط تخف من حدة
غضبك.

10) اِحتفظْ بسِجِل لثورات غضبك

دوِّن
في دفتر ملاحظاتك الخاصة: متى وأين ولماذا وكيف حدثت ثورات غضبك؟ لأنها
تساعدك في تحمّل المسئولية شيئًا فشيئًا لتُسلّم نفسك وتخفّف من تأنيب
ضميرك في بعض الأحيان.

وتذكّر قبل الختام..

أنه
بعد اتّباعك لهذه النقاط العملية نتمنى لك أن تجد فرقًا كبيرًا عند تحكّمك
في انفعالاتك في المستقبل، وأن يكون شعارك عند الغضب تفعيل هذا المبدأ
"إنّما العلْم بالتعلّم، وإنّما الحلْم بالتحلّم". وتذكّر دائمًا قبل أن
تغضب عواقب الغضب الوخيمة.

فمنْ نتائج الغضب توليد معاني الكره
والبغضاء والشحناء بينك وبين الآخرين، وأيضًا بسببه سوف تخسر أصدقاءك أو
أقرب الناس إليك؛ لأنه ربما تتفوّه بكلمة تندم عليها طوال حياتك، وهذا أخوف
ما نخافه عليك الشعور بالندم وهو أوّل درجات الاكتئاب، جنّبنا اللهُ
وإيّاك شرّه.

ونتمنى لك ـ عزيزي المتصفّح ـ دوام التخلّق بصفات الحلم والصبر والأناة، والابتعاد عن معاني الغضب والبغض والكراهية.

حلول مجربة للتكون إنسانا محبوبا بين الناس




أسعد الناس من يتطلع إلى معرفته ويسعى إلى صحبته الآخرون، فمحبة الناس وسام شرف يستحق أن يرفعه كلُ محبوبٍ أمام الناس، وهي غاية في حد ذاتها تحتاج إلى لينٍ وخلق قويم وبشاشة في الوجه وحسن معاملة تمكنك من أن تجعل العدو صديقًا لك. وإن كانت لا تُدرك كلها إذ ليس هناك من يحظى بمحبة الناس جميعهم، فالمحبة تتفاوت وتتدرج من شخص لآخر.

فهلم بنا نقف على بعض النقاط التي تجعلك جديرًا بأسر قلوب الناس والتفافهم حولك.

أحب نفسك

ما معنى حب النفس؟ وهل تتوقع أن يحبك الناس إذا كنت لا تحب نفسك؟
ليست الأنانية هي المقصودة بالطبع، وإنما المقصود أن:

تعرف قدراتك وتعمل على تطويعها، فسبيلنا إلى النجاح هو أن نركز على سلبياتنا لنصلحها، ولو ركزنا على نقاط قوتنا وعملنا على تطويعها، فإن ثقتنا بأنفسنا ستزيد مما سيشجعنا على إصلاح نقاط ضعفنا.
تعرف نقاط ضعفك حتى تعمل على إصلاحها.
تحدد أهدافك وتسعى إلى تحقيقها، وهذه الأهداف تكون مبنيةً على مميزاتك وما تحبه؛ لأن تحديد الأهداف والسعي إليها سوف يشبع جزءًا من احتياجاتك النفسية التي لا غنى عن إشباعها حتى تستطيع مواصلة حياتك بشكل سليم. ولا أقصد بالأهداف هنا مجرد تجاوز سنوات الدراسة أو الوصول إلى منصب وظيفي معين فحسب، وإنما أن يكون لك رسالة تعيش لها تجعل لحياتك معنى، ثم تأتي بعد ذلك الأهداف العملية التي من خلالها تحقق هذه الرسالة.
تتعلم كيف تتعامل مع مشاعرك السلبية بشكل صحي، فالإنسان في حياته يمر بكثيرٍ من المحطات التي لا يحقق فيها النتيجة التي يرجوها وهو أمر طبيعي، ولكي تسعد وتواصل رحلتك عليك أن تتعلم كيف تخرج من هذه الحالة السلبية إلى حالة إيجابية.

إنك بحبك نفسك ستعيش حالة من السلام الداخلي تنعكس على علاقاتك بالناس، وإتقانك لعملك وكل شيء في حياتك.

ابتسم من فضلك

على بساطتها فهي شيء مؤثر جدًا في الآخرين وفيك أيضًا. جرب الآن أن تعبس ثم تبتسم ولاحظ التغير في مشاعرك، واسأل نفسك: كيف تشعر نحو شخص تراه مبتسمًا ونحو آخر تراه متجهمًا؟.

كن سيدًا

قيل: خادم القوم سيدهم، فساعد الناس ولو في أبسط الأمور، كأن تفسح لأحدهم مكانًا ليجلس أو تتطوع بصنع الشاي لأهلك أو غير ذلك من الأمور السهلة في أدائها العظيمة في أثرها. ويعينك على مساعدة الناس معرفتك لما تجيده وتستطيع مساعدة الناس فيه. ولكن احذر أن تقول دائمًا: "نعم سوف أفعل ذلك"، عِد فقط بما تستطيع الوفاء به حتى تتقن ما تفعل وتحافظ على وعودك فتحتفظ باحترامك لنفسك واحترام الناس لك.

هل فكرت لماذا خلق الله لك أذنين ولسانًا واحدًا

قد يظن البعض أن الشخص المستمع قليل الكلام مملٌ أو غير لبق، والعكس هو الصحيح؛ لأن المستمع الجيد يفهم اهتمامات الناس ومشاعرهم وطريقة تفكيرهم، فيتخير الموضوعات المناسبة عند الحديث.

كيف تكون مستمعًا حقيقيًا؟

إن المستمع الجيد يسأل عن النقاط غير الواضحة في كلام محدثه دون أن يقاطع. ومن الضروري أن تصحح فقط من كلام المتحدث ما يكون تصحيحه ضروريًا، فادعاؤها بأنها اشترت شيئًا بمئات الجنيهات بينما سعره لا يتجاوز العشرات ليس خطأ يتطلب التصحيح.

كيف تتقبل النصيحة؟


استمع للنصيحة بتركيز واهتمام.
اشكر الشخص على اهتمامه، وعِده بأن تفكر في كلامه.
فكر فيما وجه إليك من نقد، وخذ بما يصلح منه فقط.
لا تأخذ النقد على محملٍ شخصي، فالنقد موجه إلى سلوكٍ ما أو صفة ما وليس إليك بصفة خاصة.
لا تجادل وإن لم تتفق مع الطرف الآخر، فهناك فرق بين الجدال والمناقشة، ومن حقك أن تعرض رأيك إن وجدت لدى الطرف الآخر استعدادًا للاستماع والنقاش، أما إن لم تجده مستعدًا لتغيير وجهة نظره قم بتغيير الموضوع بلطف؛ لأن الجدال يفتح الطريق لتكوين العداوات بينك وبين الآخرين.

تواصل بهدف

عليك أن تعرف السبب الذي من أجله تتواصل مع شخص ما، فقد يكون الهدف هو التودد إلى الآخرين أو تقديم النصيحة أو غير ذلك، وليس الدافع مجرد تحقيق مصلحة شخصية.

وقد تتساءل: وما الفائدة وراء تحديد هدف من التواصل مع الآخرين؟ ألسنا في كثير من الأحيان نبدأ الحديث في موضوع لنتخذ فيه قرارًا ثم يجرنا الحديث إلى موضوعات أخرى، ونفاجأ بأننا افترقنا دون أن نحقق الهدف المرجو من اللقاء؟ السبب هو أن هدفك ليس واضحًا في ذهنك أثناء الحديث.

كن صادقًا

لا أحد يثق في الشخص الكذوب، فمثلاً لو اتصل بك شخص لا تريد التحدث إليه وذهبت إلى غرفة أخرى غير التي يوجد بها الهاتف، وطلبت ممن يرد على الهاتف أن يخبر المتصل أنك لست هنا وأنت تشير بإصبعك إلى الغرفة التي يقف هو فيها، فهل الكذب أمام الأطفال الصغار مسموح به؟ كلا لأن الطفل الصغير يعقل وإن لم تلاحظ أنت ذلك، وصدقك معه منذ صغره سوف يدفعه إلى الثقة فيك. وعندما يرى الآخرون أنك لا تكذب حتى على الصغار، فإنهم سيزدادون احترامًا لك وثقة فيك.

وإذا عودت نفسك على الصدق في مثل هذه الأمور البسيطة والدقيقة، فإن لسانك سيعتاده حتى في المواقف الصعبة. وإن كنت تكذب لتحقيق مصلحة قريبة فإنك ستفقد المصلحة الأكبر وهي ثقة الناس فيك، بل وثقتك في نفسك.

إذا أُخبِرت سرًا فكن بئرًا

حديث غيرك لك في السر أمانة ولو لم يطلب منك كتمانه وإن كان لا يمثل سرًا في نظرك، فالذي يقدر السر صاحبه، فتعود على ألا يكون موضوع حديثك مع الآخرين هو أخبار الناس وحكاياتهم حتى لا تفشي سرًا دون قصد. وهناك من الموضوعات الكثير مما يمكننا التحدث فيه.

كن سخيًا في الكلام الطيب

"شكرًا": قلها إن قدم لك أحد خدمة ولو بسيطة، واحرص على أن يتناسب حجم الشكر مع حجم الخدمة المقدمة حتى يصدقه الآخرون ويتقبلوه.

"آسف": هذه الكلمة سترفع من قدرك عندما تقولها في موضعها المناسب، أي عندما تشعر بالخطأ. وهناك كلمات مثل: "لو سمحت، من فضلك، بعد إذنك" تجعلك تحظى بالاحترام والحب من الآخرين.

وأثنِ على ما يعجبك فعلاً ولا تبخل بالثناء، فلو سألك صديق لك عن رأيك في لوحة رسمها فأثنِ على ما فيها من جمال وما يلفت نظرك منها وإن لم يعجبك بعض ما فيها، على الأقل المجهود الذي بذله في رسمها. ويا حبذا لو كان ثناؤك محددًا ومفصلاً لما أعجبك.

احذر من السب

إن السب يسلبك حب واحترام الذين يكرهون السب، ويجعل المعتادين عليه أكثر جرأة عليك، فلا يجدون غضاضة في سبك؛ لذا انتقِ كلامك فلا يخرج منك سباب ولا حتى ألفاظ خادشة للذوق والحياء وإن لم تكن سبابًا.

المصدر