الجمعة، 19 أبريل 2013

السؤال الثامن : من أول من قال بنقص القرآن وزيادته وتحريفه من شيوخ الشيعة؟

سلسلة عقائد الشيعة الإثنى عشرية " سؤال وجواب "


السؤال الثامن : من أول من قال بنقص القرآن وزيادته وتحريفه من شيوخ الشيعة؟


الجواب : هو شيخهم: هشام بن الحكم الجهمي القائل بالتجسيم، ( أصول الكافي 2 / 575 ح 1 " باب الكتمان " , وسائل الشيعة 11 / 258 ح2 " باب وجوب كتم الدين عن غير أهله مع التقية " )
فإنه زعم أنّ القرآن وُضع في أيام الخليفة الراشد: عثمان بن عفان رضي الله عنه، وأن القرآن الحقيقي صُعد إلى السماء عندما ارتدَّ الصحابة رضي الله عنهم كما يعتقد ( يُنظر : معجم رجال الحديث 20 / 328 ح 3 " 13361 : هشام بن سالم " للخوثي ).
وأولُ كتاب من كتب الشيعة يُستحَّلُ فيه اعتقادهم بنقص القرآن وزيادته هو: (كتاب شيخ الشيعة سُليم بن قيس الهلالي، المتوفى سنة 90هـ) أراد قتله الحجاج فهرب منه ولجأ إلى أبان بن أبي عياش ( هو أبان بن أبي عياش فيروز أبو إسماعيل ت 138 , قال عنه الحسن بن علي الحلي ت 726 : " أبان بن عياش .. ضعيف , قيل إنه وضع كتاب سليم بن قيس " )
ولَما حضرته الوفاة أعطاه سليم هذا الكتاب، فرواه عنه أبان، ولم يروه عنه أحدٌ غيره ( الرجال ص 3-4  لأبي جعفر أحمد بن البرقي ت 274 , الفهرست لابن النديم 1 /219 " فقهاء الشيعة ومحدثيهم وعلمائهم " ).
وهو أول كتاب ظهر للشيعة(المصدر السابق).
قال عنه شيخهم المجلسي: (وهو أصلٌّ من أصول الشيعة، وأقدم كتاب صُنّف في الإسلام).
وذكر بأنّ: (علي بن الحسين ع قُرئ عليه الكتاب فقال: صدق سليم)( رجال الكثي 2/184 ح167 ).

مع أنّ الكتاب يحمل أصل اعتقاد شيوخ الشيعة السبئية وهو: تأليهُ علي بن أبي طالب رضي الله عنه،
حيث جاء فيه أن شيوخ الشيعة حين يُنادون علياً رضي الله عنه يقولون: (يا أولُ، يا آخر، يا ظاهرُ، يا باطنُ، يا من هو بكل شيء عليم)!؟
فيروون: (بأنّ الشمس قالت لعلي رضي الله عنه: يا أولُ، يا آخرُ، يا ظاهرُ، يا باطنُ، يا من هو بكل شيء عليم..)( كتاب سليم بن قيس ص 453-454 " أمير المؤمنين يُكلم الشمس بأمر النبي صلى الله عليه وآله ).

وقد ساغ هذا المعتقد في كتبهم الأساسية وفي مصادرهم المعتمدة لديهم.
ويروون أيضاً: أنّ علياً رضي الله عنه يقول: (أنا وجه الله، أنا جنب الله، وأنا الأول، وأنا الآخر، وأنا الظاهر، وأنا الباطن، وأنا بكل شيء عليم.. وأنا أُحيي، وأنا أُميت، وأنا حيٌ لا أموت..).

وجاهر بذلك بعض آياتهم فقال:

أبا حَسَِنٍٍٍٍ أنت عينُ الإلهِ
وعنوانُ قدرته السامية

وأنتَ المحيطُ بعلم الغيوب
فهل عنك تعزبُ من خافية

وأنتَ مُدبّرُ رحى الكائنات
وعلّة إيجادها الباقية

لكَ الأمرُ إن شئتَ تُنجي غداً
وإنْ شئتَ تسفعُ بالناصية( ديوان شعراء الحسين , الجزء الأول من القسم الثاني الخاص بالأدب العربي ص 48 . نشره محمد باقر الأرواني , طبعة طهران 1374 ).

الطامة الكبرى على شيوخ الشيعة:
اكتشف بعض شيوخ الشيعة أمراً عظيماً في كتاب سليم، فرأوا كشفه قبل أن يُفوِّضَ أساس التشيُّع الاثني عشري نفسه، ولا تظن أيها القارئ أنه تأليهُ أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، لا؛ لأنهم يُسلّمون بهذا، ولكن الخطر الذي اكتشفوه في الكتاب: (أنه جعل الأئمة ثلاثة عشر)!!؟ وهذه الطامة الكبرى التي تهدد بنيان الاثني عشرية بالسقوط؟ 

0 التعليقات:

إرسال تعليق