الأربعاء، 17 أبريل 2013

السؤال السادس : ما اعتقاد شيوخ المذهب الشيعي في تأويل القرآن؟


سلسلة عقائد الشيعة الإثنى عشرية " سؤال وجواب "



السؤال السادس : ما اعتقاد شيوخ المذهب الشيعي في تأويل القرآن؟

الجواب : أولاً: يعتقدُ شيوخ الشيعة أنّ للقرآن معاني باطنة تخالف الظاهر، ولهذا يفترون على النبيِّ صلى الله عليه وسلم وعلى عليَّ رضى الله عنه أنهما قالا - وحاشاهما - :( أنّ للقرآن ظهراً وبطناً) ( تفسير الصافي1/30-31).

التعليق: إن الدافع لعلماء الشيعة لهذا الاعتقاد هو: أنّ كتاب الله خلا من ذكر أئمتهم الإثني عشر، ومن النصّ على أعدائهم من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الأمر أقضَّ مضاجع شيوخ الشيعة، وأفسد عليهم أمرهم، وهم مع ذلك قد صرّحوا بأنّ القرآن قد خلا من ذكر أئمتهم.

فافترى شيخهم العياشي : (عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لو قد قُرء القرآنُ كما أُنزِلَ، لألفيتنا فيه مُسَّمَين) ( تفسير العياشي 1 /25 ح 4 " ما عني به الأئمة من القرآن ").
وانظر هداني الله تعالى وإياك سواء السبيل:
في بداية الأمر: هناك معنى ظاهراً واحداً للآية وواحداً باطناً!!
ثم تطوَّر الأمر فقالوا: (إن للقرآن ظهراً وبطناً وببطنه بطن إلى سبعة أبطن)
ثم طاشت تقديرات شيوخ المذهب الشيعي فقالوا: ( إن من أبين الأشياء وأظهرها , وأوضح الأمور وأشهرها : أن لكل آية من كلام الله المجيد , وكل فقرة من كتاب الله الحميد : ظهراً وبطناً , وتفسيراً وتأويلاً , بل لكل واحدة منها كما يظهر من الأخبار المستفيضة: سبعة بطون وسبعون بطناً) ( عواني اللآلئ العزيزية في الأحاديث الدينية 4 / 107 ).
واعترف شيوخ الشيعة بأن كلّ هذه البطون وتكثيرها إنما هو لأجل تحقيق أمرين:
أحدهما: في فضل شأن السادة الأطهار.. بل الحق المتبين أن أكثر آيات الفضل والإنعام والمدح والإكرام، بل كلها فيهم وفي أوليائهم نزلت. والثاني: الطعن والتوبيخ والتشنيع والتهديد بل جملتها في مخالفيهم من الصحابة ومن بعدهم.. إنّ الله عز وجل جعل جملة بطن القرآن في دعوة الإمامة والولاية، كما جعل ظهره في دعوة التوحيد والنبوة والرسالة( مقدمة تفسير البرهان المسماه بمرآة الأنوار ومشكاة الأسرار ص 6 ).

ثانياً: أنهم يعتقدون بأن جُلّ القرآن نزلَ فيهم وفي أعدائهم من الصحابة رضي الله عنهم: يقول شيخهم الفيض الكاشاني : (جلُّ القرآن إنما نزل فيهم، وفي أوليائهم وأعدائهم)(تفسير الصافي 1 / 24 ).

بل زعم شيخهم هاشم بن سليمان البحراني الكتكاني ( ت1107 ): بأنّ علي بن أبي طالب رضي الله عنه ذُكر وحده في القرآن (1154مرّة) وألْفَ كتاباً سمّاه: اللوامع النورانية في أسماء علي وأهل بيته القرآنية، وقد طبع في المطبعة العلمية بقم عام 1394هـ.

التعليق: أيها القارئ المنصف.. لو تصفحت القرآن الكريم، وأخذتَ معك جميع قواميس اللغة العربية، لما وجدت اسم واحد من أئمتهم الاثني عشر.

تمّ تطوّر الأمر عند شيوخ الشيعة كما هي عادتهم في التطوّر في الوضع والكذب، فقسّموا القرآن أربعة أقسام، فقال حُجَّتهم الكليني على أبي عبد الله رحمه الله أنه قال - وحاشاه -: (عن أبي عبد الله رضي الله عنه قال: إنّ القرآن نزل أربعة أرباع: ربعُ حلالٌ، وربعٌ حرامٌ، وربع سننٌ وأحكامٌ، وربعٌ خبرُ ما كان قبلكم ونبأ ما يكون بعدكم، وفصلُ ما بينكم)( أصول الكافي 2/822 " كتاب فضل القرآن ح 3 باب النوادر).

التعليق: أين ذكر الأئمة الاثني عشر؟

حاول بعض شيوخ المذهب الشيعي تدارك هذا الأمر، حيث لم يُذكر أئمتهم الاثني عشر في الرواية السابقة، فأصدروا رواية تقول: (عن الأصبغ بن نُباتة قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : نزل القرآن أثلاثاً: ثلثٌ فينا وفي عدوّنا، وثلثٌ سنن وأمثال، وثلثٌ فرائض وأحكام)(أصول الكافي 2 / 822 "كتاب فضل القرآن ح2" باب النوادر " اللوامع النورانية ص 25 ).

ثم تدارك شيوخهم فزادوا في النصيب، فقالوا: (عن أبي جعفر ع قال: نزل القرآنُ أربعة أرباع: ربعٌ في عدوّنا، وربعٌ سُننٌ وأمثالٌ، وربعٌ فرائض وأحكام)( أصول الكافي 2 / 822 " كتاب فضل القرآن ح 4 " باب النوادر ").

ولاحظَ بعض المسلمين أنه ليس للأئمة ميزة ينفردون بها في القرآن عن مخالفيهم بالنسبة لهذا التقسيم،

فتفطّن لذلك شيخهم العياشي، فأصدر رواية بنفس النص السابق إلا أنه زاد فيها: (ولنا كرائم القرآن)

وقد أشار إلى ذلك شيخهم الكاشاني صاحب تفسير الصافي فقال: (وزاد العياشي: ولنا كرائم القرآن)( تفسير الصافي 1 /24 " المقدمة الثالثة "). 

0 التعليقات:

إرسال تعليق