سلسلة عقائد الشيعة الإثنى عشرية " سؤال وجواب "
السؤال الخامس : هل قال أحدٌ من شيوخ الشيعة بأنّ قول أحد أئمتهم ينسخ القرآن أو يُقيد مطلقه، أو يُخصّص عامّة؟
الجواب : نعم، وهم كثير!! ولذلك يقول شيخهم محمد آل كاشف الغطاء: (إن حكمة التدريج اقتضت بيان جملة من الأحكام وكتمان جملة، ولكنه رضي الله عنه أودعها عند أوصيائه رضي الله عنه كل وصي بعهد بها إلى الآخر، لينشرها في الوقت المناسب لها حسب الحكمة من عام مخصص، أو مطلق أو مقيد.. فقد يذكر النبي صلى الله عليه وسلم عاماً ويذكر مُخصّصه بعد برهة من حياته، وقد لا يذكره أصلاً، بل يُودعه عند وصيِّه إلى وقته)(أصل الشيعة وأصولها ص81 " تمهيد وتوطئة " ).
وهذه المقالة مبنية على اعتقادهم بأنّ الإمام هو قيِّم القرآن، وهو القرآن الناطق.
إفتروا : أنّ علياً رضي الله عنه قال -وحاشاه-: (وهذا كتابُ الله الصامت، وأنا كتاب الله الناطق)( الفصول المهمة في أصول الأئمة1/595 ح5).
وأنّ أئمتهم (خَزَنةُ علم الله، وغَيْبةُ وحيِّ الله , وأهل دين الله , وعلينا نزل كتاب الله , وبنا عُبِد الله , ولولانا ما عُرف الله.)( بصاائر الدرجات الكبرى في فضائل آل محمد 1 / 138 ح3).
وفي رواية: (وحفظةُ سرِّ الله)(البلد الأمين والدرع الحصين ص 418 " الزيارة الجامعة " لإبراهيم الكفعمي ت 900, ).
وفي رواية: (ولا يُدْركُ ما عند الله إلاّ بناا)(إعلام الورى بإعلام الهدى ص 274 ).
التعليق : بناءً على ذلك: فإنّ مسألة تخصيص عام القرآن، أو تقييد مطلقة أو نسخة عند شيوخ الشيعة، هي مسألة لم تنته بوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأن النص النبوي، والتشريع الإلهي استمرَّ في إعتقادهم ... الخ.
فعلماء الشيعة يعتقدون كما قال شيخهم المازندراني: (أنّ حديث كل واحد من الأئمة الطاهرين قول الله عز وجل، ولا اختلاف في أقوالهم كما لا اختلاف في قوله تعالى , وجه الاتحاد ظاهر لمن له عقل سليم , وطبع مستقيم.)(شرح أصول الكافي 2 / 225 باب رواية الكتب والحديث ).
وقالوا أيضاً :(فإن قُلت : فعلى هذا يجوزُ لمن سمعَ حديثاً عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام أن يرويه عن أبيه أو جدّه أو أحد أجداده عليهم السلام، بل يجوز أن يقول: قال الله تعالى)؟!
قُلتُ هذا حكم آخر غير مُستفاد من هذا الحديث , نعم يُستفاد مما ذكر سابقاً من رواية أبي بصير , ورواية جميل عن أبي عبد الله عليه السلام جواز ذلك بل أولويته). ( المصدر السابق ).
وقد بوَّب شيخهم الكليني: (بابُ: التفويض إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وإلى الأئمة عليهم السلام في أمر الدين)(أصول الكافي 1 / 191 - 194 " كتاب الحجة " . وذكر فيه عشرة أحاديث ).
التعليق: المتأمل لهذه المقالة، والمحلّل لأبعادها، يُدرك أن الهدف منها هو تبديل دين الإسلام، وتغيير شريعة سيد الأنام صلى الله عليه وسلم، من قبل شيوخ الشيعة أو من بعضهم، أو من جهلتهم أو.. أو..؟
ولماذا لا يأخذون بما رووه عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الأئمة أنهم قالوا: (إذا جاءكم منا حديث فاعرضوه على كتاب الله، فما وافق كتاب الله فخذوه، وما خالفه فاطرحوه .)؟!(الاستبصار فيما اختلف فيه من الأخبار 1/144 - 145 " كتاب الطهارة ح 9 باب الخمر يصيب الثوب والنبيذ المسكر " لأبي جعفر الطوسي ت 460 " ).
وليتذكروا قول الله تبارك وتعالى: ((يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولا * وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا * رَبَّنَا آَتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا)) [الأحزاب:66-68].





0 التعليقات:
إرسال تعليق